تسجيل الدخول

بناء العقلية الاستراتيجية

IATHD
2020-04-09T21:09:05+03:00
2020-04-09T23:16:18+03:00
كتبت لك ...
المدرب صلاح معمار

عندما نسمع كلمة «استراتيجية» فوراً نتوقع أنّ الحديث يخصّ المنظمات أو المشاريع التجارية الكبرى، و هذا خطأ كبير لأنّ بناء العقلية الاستراتيجية مطلب مهم، بل أحد أهم مهارات بناء الشخصية الناجحة القادرة على التميّز مع المتغيرات والتحديات الحالية والمستقبلية محلياً وعالمياً.

و لعلّ ملامح هذا النوع من التفكير تستطيع أن تستنبطه من حوار مع صديقك المستفز الذي يقوم دوماً بالاستنقاص من طريقة تفكيرك، فيقول لك (ياخي فكر بطريقة منطقية)، أو يوبخك فيقول (ياخي لا تفكر تحت رجلك فكر على المستوى البعيد)، أو يستصغرك و يقول ( ياخي مشكلتك تفكر في الصورة الضيقة و ليست الكبيرة )، أو يستحقرك و يقول ( يا أخي أنت تفكيرك كله في محيطك الضيق ) !

و الحقيقة المرة أنّ صديقك المستفز قدم لك رباعية ذهبية لبناء العقلية الاستراتيجية!

و قبل تفصيل هذه الرباعية أنصح بقراءة كتاب The Strategy Mindset للدكتور Chuck Bamford الذي يؤكد أن العقلية الاستراتيجية خلف 35% من نجاح أي منظمة أو مشروع.

و تؤكد ذلك المستشارة Nina A. Bowman التي كانت رباعيتها في بناء العقلية الاستراتيجية قريبة مما ذكره صديقنا المستفز، و يمكن تلخيصها و تحويرها لتصبح منهج فكري يجب أن نتبناه في كثير من قضايانا اليومية و مشاريعنا الشخصية.

1. فكّر بشكل منطقي: التفكير المنطقي بزاويته الاستراتيجية يعني التفكير المركب المبني على حقائق وأرقام وتوجهات وليس انطباعات أو رغبات. لذا صاحب العقلية المنطقية الاستراتيجية يجب أن يملك حس قراءة التوجهات والتحديات والفرص المستقبلية بطريقة علمية، حتى يكون جزءاً مهماً فيها وليس جزءاً منسياً وخارج الحسابات عندما تحدث.

2. فكّر على المدى البعيد: التفكير بعيد المدى بزاويته الاستراتيجية يعني التفكير التكتيكي المبني على أولويات وتفكير بنائي وعمليات وخطوات واضحة من نقطة اللحظة إلى نقطة المستقبل، وليس مجرد أحلام مبنية على قفزات وتشتت. لذا صاحب العقلية الاستراتيجية يجب أن يملك خطة واضحة وتفصيلية لأي مسار يسلكه، بحيث تكون فيه نقطة انطلاق ونقطة وصول وما بين النقطتين جميع الاحتياجات والصعوبات والإمكانيات والتوقعات.

3. فكّر بالصورة الكبرى: التفكير بالصورة الكبرى بزاويته الاستراتيجية يعني التفكير في النهايات أو كما قال ستيفن كوفي: ابدأ والنهاية في ذهنك. لذا صاحب العقلية الاستراتيجية يجب أن تكون لديه المخرجات والنهايات والمكتسبات واضحة جداً ومحددة، سواءً في بنائها أو طرق الحصول عليها، ويجب أن تكون هذه الصورة الكبرى حاضرة طوال الوقت لأنها تعمل كخارطة طريق إن ضللنا الطريق.

4. فكّر بجميع العوامل: التفكير بجميع العوامل بزاويته الاستراتيجية يعني التفكير بالعوامل الحالية والمستقبلية، وبالإمكانيات المتاحة التي يمكن توفيرها، والصعوبات الحالية والمتوقعة، والتوجهات الحالية والمستقبلية. لذا صاحب العقلية المستقبلية يجب أن يكون صاحب عقلية عالمية مستقبلية لا يفكر فقط في محيطه الحالي، بل يفكر في الغد وفيما وراء المحيطات.

المصدرصحيفة مكة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: